الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣ــ رحمهم الله ــ من أصحابنا أن المحرم عنده من ذلك ما كان من حد منابت الشعر إلى مستغلظة الفخذين.
والقول الثاني: أن العورة ما بين السرة والركبة وهما غير داخلتين في العورة وهو مروي عن مذهب مالك والشافعي، وروي عن داوود بن علي أن العورة هي السوءتان لا غير.
والقول الثالث: أن ستر جميع بدن الرجل في الصلاة إذا أمكن ذلك واجب.
وأما الصنف الثاني من النساء الحرائر فأجمعوا أن أبدانهن عورة ما خلا الوجه والكفين، وذهب أبو حنيفة إلى أن قدمها ليس بعورة.
وسبب التنازع الاشتراك الواقع من المستثنى من الزينة في قوله تعالى: ﴿ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾ هل هذا المستثنى المقصود منه أعضاء محدودة وإن ما جرت به العادة فيما لا يستر ليس بعورة كالوجه والكفين، إذ لو كانا عورة لوجب ستر الوجه في الإحرام، فمن قال: أن ما يستر من البدن بخلاف ما لا يستر منه في العادة ذهب إلى أن ما ذكرنا ليس بعورة، ومن ذهب إلى أن المقصود ما لا تملك ظهوره عند الحركة قال بدنها كله عورة حتى ظفرها والله أعلم.
وأما الصنف الثاني وهن الإماء فلا أعلم خلافا بين الناس في أن عورتهن ليست كعورة الحرائر لأنهن لسن في الحرمة كالحرائر لما روي أن عمر - رضي الله عنه - رأى أمة تقنعت فضربها فقال: لا تشتبهي بالحرائر يا والله أعلم.
القسم الثاني في اللباس المجزي في الصلاة: والأصل فيه قوله تعالى: ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾ أي لباسكم