قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

عند كل صلاة، وقد أجمعوا فيما وجدت على أن المجزي في الصلاة من اللباس للرجل ثوب واحد لقول الرسول - عليه السلام - وقد سئل: "أيصلي الرجل في الثوب الواحد؟ " فقال: «أوكلكم يجد ثوبين»، واختلف في الرجل يصلي مكشوف الظهر والبطن، فذهب بعضهم إلى أن صلاته جائزة لأن الظهر والبطن ليسا بعورة، وقال آخرون: إن صلاته فاسدة لنهي الرسول - عليه السلام - أن يصلى في الثوب الواسع ليس على عاتق المصلي منه شيء، وأجمعوا أن اللباس المجزي للمرأة في الصلاة هو درع وخمار لحديث أم سلمة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار».

واختلف أصحابنا في المرأة تصلي مكشوفة الرأس، فرخص فيها أبو نوح ــرحمه الله ــ، وروى أبو عبيدة عن صحار أنه قال: "إني لأكره أن تصلي مكشوفة رأسها كأنها رأس أم ربيع المجنونة"، يعني مجنونة في سوق طليحة تدعى أم ربيع والله أعلم.

وأما إن صلت وفخذها مكشوفة، أو في خمار رقيق، أو في إزار يرى منه جسدها فصلاتها فاسدة إذا كانت

٢٤٤ / ٦٧٣