الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧فادحة تلحقه بحكم العاجزين لسقط عنه القيام، وقد ذكر في بعض آثار أصحابنا أنه لا يصلي قاعدا إلا إذا كان في حالة لا يستطيع بها القيام إلى قضاء الحاجة من البول والغائط فحينئذ يصلي قاعدا يومي إيماء يجعل السجود أخفض من الركوع، ويقعد كقعود المصلي في الصلاة، وقيل على مقعدتيه ناصبا ركبتيه والله أعلم، وإن عجز عن القعود صلى مضطجعا على جنبه الأيمن مستقبلا للقبلة أو مستلقيا على فقا ورأسه مما يلي الشمال كما لو جلس قاعدا لاستقبال القبلة بوجهه، وإن عجز صلى بالتكييف بجميع صلاته من القراءة والركوع والسجود والقعود والتسليم، وإن عجز صلى بالتكبير سبعا، وقيل: ستا، وقيل: أربعا، وقيل: تكبير الصلاة كلها، وإن عجز كبر وليه ويتبعه بقلبه ولسانه، وإن غاب عقله حتى لا يعقل فلا صلاة عليه ولا قضاء إذا أفاق، وقد روي أن عمر - رضي الله عنه - غشي عليه أياما فلم يقض والله أعلم.
الفصل السابع في استقبال القبلة في جميع الصلاة: وقد اتفق أهل الإسلام على أن التوجيه إلى القبلة شرط من شروط الصلاة لقوله تعالى: ﴿فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾، ويتفرع من هذا الفصل ثلاثة أركان:
أحدها: في الصلاة، ويتعين الاستقبال في جميع الصلاة إلا في القتال، ولا تؤدى فريضة