قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

العبادات التي ورد الشرع بها لغير مصلحة معقولة من المصالح المحسوسة، واختلفوا هل من شرط نية المأموم أن توافق نية الإمام في تعيين الصلاة، وفي الوجوب حتى لا يجوز أن يصلي المأموم ظهرا خلف إمام يصلي عصرا، ولا يجوز أن يصلي الإمام ظهرا تكون في حقه نفلا، وفي حق المأموم فرضا، فذهب أصحابنا إلى أنه يجب أن توافق نية المأموم نية الإمام، ووافقهم على ذلك مالك وأبو حنيفة، وذهب الشافعي إلى أنه ليس يجب، واحتج أصحاب القول الأول لقول النبي - عليه السلام -: «جعل الإمام ليأتم به»، واحتج الشافعي بما روي أن معاد كان يصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يصلي بقومه والله أعلم.

مسألة في كيفية النية في الصلاة: وهو أن يعقد في قلبه، ويقصد به الدخول في الصلاة المعنية إما ظهرا أو عصرا أو غيرهما ليوم معلوم، أو ليلة معلومة، وقد استحب بعض أصحابنا معرفة الشهر، ويتصل بعقد النية للصلاة أن تكون حضرية أو سفرية، وسنذكر من ذلك ها هنا طرفا إن شاء الله.

مسألة في أخذ الوطن: وهو من شروط الصلاة التي لا تصح إلا بها بلا خلاف أجده بين الأمة لما صح من توطين رسول الله وصحابه المدينة بعد ما كان وطنهم مكة أعزها الله تعالى، ولا صلاة لمن لا

٢٥٤ / ٦٧٣