الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣بعضهم إلى أنه يجوز أن يؤذن لها قبل طلوع الفجر، روي هذا عن مالك والشافعي، وذهب أبوحنيفة إلى أنه لا يجوز، وقال بعض: لا بد للصبح من آذان ثان إن أذن لها قبل طلوع الفجر، وسبب اختلافهم حديثان متعارضان:
أحدهما: قول النبي - عليه السلام -: «إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم».
والثاني: ماروي عن ابن عمر أن بلالا أذن قبل طلوع الفجر فأمره النبي - عليه السلام - أن يعيد فينادي إلا أن العبد قد نام والله أعلم.
المسألة الرابعة في شروط الآذان: وقد اختلف فيها، قال بعضهم: لا يؤذن إلا على طهارة، قائما على قدميه غير قاعد ولا راكب، متوجها للقبلة، غير متكلم في حال الآذان، وهو بالغ صحيح العقل، ولا يقيم الصلاة غيره إلا من عذر، ولا يأخذ على آذانه أجرا، فصاحب هذا القول قاس الآذان على الصلاة وهو اللائق بأصول أصحابنا، وقد وجدت عن أبي المورج أنه إن تكلم أعاد الآذان، وأعجب به أبو أيوب، وأما الربيع بن