قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٤

حبيب، وأبو غسان فإنه إذا تكلم عندهم لحاجة لا بد منها فلا يعيد الآذان، ولا ينبغي له أن يؤذن إلا بثوب طاهر، ولا يأكل فيه ولا يشرب، وسئل الربيع بن حبيب متى يكون الآذان للفجر؟ فقال: على قدر ما ينتبه النائم الجنب فيغتسل ويدرك الصلاة والله أعلم.

المسألة الخامسة: وقد استحب العلماء لسامع الآذان أن يقول مثل ما يقول المؤذن لثبوت ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، واختلفوا فيه عند قول المؤذن: حي على الصلاة، حي على الفلاح، فقيل عن بعض الصحابة: إن السامع يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وقال بعضهم: بل يقول مثل ما يقول المؤذن لعموم الحديث وهو قوله - عليه السلام -: «إذا سمعتم الآذان فقولوا مثلما يقول المؤذن»، والله أعلم.

القسم الثاني في الإقامة: وقد اختلف العلماء في حكمها، فقال الجمهور: "إنها سنة مؤكدة أبلغ من تأكيد الآذان"، وذهب أهل الظاهر إلى أنها فرض، وقد ذكر ابن جعفر العماني في كتابه أن من ترك الإقامة متعمدا حتى صلى أنه يعيد الصلاة

٢٦٤ / ٦٧٣