الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥في قول بعضهم، وفي سبوغ النعم منزلته خسيسة.
وسبب اختلافهم هل الإقامة من الأفعال التي يحمل العمل بها على الوجوب لقوله - عليه السلام -: «صلوا كما رأيتموني أصلي»، أم هي من الأفعال التي تحمل على الندب، وظاهر حديث الرسول - عليه السلام - للرجلين: «أذنا وأقيما» يوجب كونها فرضا، إما على الجماعة أو على المنفرد والله أعلم.
واختلفوا في صفة الإقامة، فروي عن مالك أن التكبير الذي أولها فمثنى وما بعده فمرة واحدة، وخير بعضهم بين الإفراد والتثنية، ومذهب أصحابنا أن الآذان مثنى مثنى، ووافقهم على ذلك الحنفية، واحتجوا بأن النبي - عليه السلام - أمر بلالا فأذن مثنى مثنى وأقام كذلك، وروى أصحاب القول الأول أنه أمر أن يشفع الآذان ويفرد الإقامة، وروى أصحابنا زاول من أفرد الإقامة معاوية وكان يطول عليه القعود على المنبر، ويستحب الجزم في الإقامة، ومن
٢٦٥ / ٦٧٣