قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

نسي منها شيئا ثم ذكر قبل أن يصلي أعاد ذلك وحده مالم يتطاول ذلك، ومن تكلم فيها فأحب إلي أن يعيدها، ومن تكلم فيها فأحب إلي أن يعيدها، ومن دخل المسجد قبل أن تنتقض الصفوف فإنه يكتفي بإقامة الجماعة، وقال من قال إن لم يدخل معهم فليقم وحده وذلك أحب إلي، ومن دخل الصلاة بما لم تتم به من انتقاض وضوء أو ثوب منجوس فليعد الإقامة مع الصلاة، وليس لصلاة السنن وقضاء فوائت الفرائض آذان ولا إقامة، وجمهور العلماء اتفقوا على أن ليس على النساء آذان ولا إقامة، وروي عن مالك قال: إن أقمن مجسن، وعن الشافعي: إن أذّن وأقمن مجسن، وروى مخالفونا عن عائشة أنها تؤذن وتقيم، وأصل الاختلاف هل المرأة في جميع العبادات كالرجل أم لا؟ ومعلوم أنها مأمورة بخفض الصوت والله أعلم.

فصل في التوجيه: وقد اختلف العلماء في حكمه، فذهب قوم إلى أنه واجب في الصلاة قبل الإحرام، وروي ذلك عن الشافعي وهو توجيه إبراهيم - عليه السلام -، وروى أبو حنيفة أنما عليه التسبيح، ومذهب أبي يوسف صاحبه الجمع بين التوجيه والتسبيح، وروي عن مالك أن التوجيه في الصلاة ليس بواجب ولا سنة، ومذهب أصحابنا أن التسبيح في التوجيه سنة، وتوجيه إبراهيم - عليه السلام - مستحب، وحجة أصحابنا في التسبيح قول الله تعالى: ﴿وسبح بحمد ربك حين تقوم﴾، وما روي عن النبي - عليه السلام - من طريق ابن مسعود وعائشة ــــ رحمهما الله ــــ أنه إذا قام إلى الصلاة قال: "سبحانك

٢٦٦ / ٦٧٣