قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك"، وقد استحب أصحابنا أن يضم إلى توجيه النبي - عليه السلام - توجيه إبراهيم - عليه السلام - وهو: "وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض إلى قوله: رب العالمين"، واختلف أصحابنا فيمن دخل الصلاة بعد عقد النية بتكبيرة الإحرام وترك ما سوى ذلك فقيل: تفسد صلاته لأنه ترك سنة معمولا بها عند أصحابنا وهو التوجيه، وقال آخرون: لا نقض عليه لأنها ليست من صلب الصلاة وهذا القول أمثل، وأما إن ترك ذلك ناسيا فلا نقض عليه، وكذلك إذا خاف فوات الإمام فإنه يوجه وهو سائر إلى الصف ويحرم إذا وقف فيه، وينبغي لمن أراد الصلاة بعد الإتيان بجميع شروطها من الطهارة وغيرها أن يقوم منتصبا جاعلا بين رجليه مقدار مسقط نعل، مرسلا يديه إرسالا، رادا بصره في موضع سجوده، متخشعا لله بقلبه وجميع جوارحه، متوجها إلى القبلة بنيته ووجهه، عالما بأنه مأمور بالصلاة وبالتوجيه بها إلى القبلة، عارفا بصلاته تلك ويومه وشهره، راجيا ثواب الله في أداء فرضه، خائفا من عقابه في تضييع شيء من أوامره، وليقل بعد عقد النية لأداء صلاة معينة حضرية أو سفرية: "رب إني عملت سوءا أو ظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، اللهم أعني على أداء فريضتك التي افترضتها علي أن أصلي صلاة الظهر فريضة افترضتها علي في يوم معلوم، في شهر معلوم، متقربا بها إليك، راجيا ثوابك، خائفا عقابك، مستقبلا بها فرض القبلة، وهي الكعبة التي هي قبلة لأهل المسجد،

٢٦٧ / ٦٧٣