الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٨الذي هو قبلة لأهل مكة، التي هي، الذي هو قبلة لجميع الأفاق، إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين، قل إن صلاتي، ونسكي، ومحياي، ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت، سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك الله أكبر".
مسألة في الاستعاذة: وهو مأمور بها عند أصحابنا في الصلاة وفي غيرها قبل القراءة لقول الله تعالى: ﴿فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله﴾ [الآية]، يعني إذا أردت قراءة القرآن، وهي تقرأ سرا في صلاة السر والجهر، ومن تركها متعمدا فصلاته ناقصة ويستعيذ المصلي، كما قال الله تعالى: ﴿أعوذ بالله من الشيطان الرجيم﴾ لا يزيد على هذا شيئا.
واختلفوا في موضعها، فروى أبو عبيدة مسلم ـــ رحمه الله ـــ أن عمر بن الخطاب ـــ رحمه الله ـــ كان يستعيذ قبل القراءة، وروى أبو عبيدة أيضا أن أبا بكر الصديق، وابن مسعود، وعلي بن أبي طالب، وغيرهم من الصحابة أنهم كانوا يستعيذون بعد الإحرام قبل القراءة، وبهذا أخذ أبو عبيدة ـــ رحمه الله ـــ فيما رواه عن أبي المورج، وفي آثار مشائخنا ـــ رحمهم الله ـــ أنه إن كان لسانه متعوذا بعجم ذال الاستعاذة فليعوذ بعد التكبير وإلا قبله والله أعلم.
مسألة في الإحرام: اتفق جمهور الأمة فيما وجدت على أن تكبيرة الإحرام فرض واجب لا يصح الدخول في الصلاة إلا بها لقول الله تعالى: ﴿وربك فكبر﴾، وقوله: ﴿وكبره تكيرا﴾، ومن السنة قول الرسول