قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٢

مسألة في قراءة بسم الله الرحمن الرحيم: اختلف العلماء في افتتاح الصلاة بها، فروي عن مالك بن أنس وأصحابه منع الافتتاح بها في المكتوبة سرا كانت أو جهرا لا في أول الفاتحة ولا في غيرها من السور، وأجاز ذلك في النافلة، وقال أصحابنا: تقرأ في الفاتحة ومع كل سورة في الصلاة وفي غيرها إلا في سورة التوبة، وتقرأ في الصلاة سرا مع السر، وجهرا مع الجهر، ووافقهم على ذلك أبو حنيفة، وسفيان الثوري، والشافعي في أحد قوليه، وابن قتيبة، وابن المبارك، وأبو عبيد، وأحمد، وأبوثور وغيرهم.

وسبب الخلاف شيئان:

أحدهما: اختلاف الآثار.

والثاني: هل هي آية من الفاتحة أم لا؟ فروى من أسقط قراءتها عن بعض رواة الحديث أن الرسول - عليه السلام - لم يكن يقرأها في الصلاة، ولا الخليفتان من بعده ـــ رحمهما الله ـــ، وروى أصحابنا عن جابر بن زيد أنه لقي ابن عمر في المسجد الحرام فأخبره أن الناس تركوا قراءة البسملة،

٢٧٢ / ٦٧٣