قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

وروي عن ابن مسعود ـــ رحمه الله ـــ قرأ في آخر ركعتي الصبح بسورة المرسلات، وعم يتساءلون، وقل هو الله أحد ثم ركع ولم يقنت، وبلغنا عنه أيضا أنه قرأ في العتمة بهذه الآية: ﴿تبارك الذي جعل في السماء بروجا﴾ إلى آخر السورة، ثم قرأ في الثانية بسورة الغاشية، وقيل عنه: إنه قرأ في المغرب بألم نشرح، وبالتين والزيتون، ثم قرأ في الثانية بسورة والضحى، وكذلك بلغنا عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قرأ بين مكة والمدينة في صلاة المغرب: ﴿ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل … ﴾، وسورة الهمزة، وفي الركعة الثانية بـ: ﴿أرأيت الذي يكذب بالدين﴾ [الآية]، والله أعلم.

مسألة: وحد الجهر أن يسمع نفسه وأذنيه، وقيل: ومن يليه، فمن قرأ في الجهر ولم يسمع أذنيه يعتد بقراءته ولا تجزيه، وكذلك في قراءة السر إن لم يسمع نفسه فلا تجزيه، إذ القراءة عبارة عن تقطيع الحروف بالصوت، ولا يمكن أن تلحق الحروف بمخارجها إلا ويسمع نفسه، وإلا صار تكييفا، وقراءة السر يشترط فيها تحريك اللسان بالحروف، وإسماع النفس، فإن لم يتحرك بها لم يعتد بما فعل من القراءة لأنها تكييف والله أعلم، ومن نسي فقرأ بالسورة في الظهر والعصر فلا فساد عليه إن شاء الله، وإن قرأ التشهد في موضع الفاتحة فركع فليستأنف صلاته، وإن لم يركع فليقرأ الفاتحة ثم يركع في صلاة السر، أو يقرأ السورة في الجهر والله أعلم.

ويستحب ترتيل القرآن بغير لحن والتفكر في معانيها، واللحن الذي يفسد الصلاة أن يبدل آية الرحمة بآية

٢٧٦ / ٦٧٣