الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨١عليه وليسبح ثلاثا يقول: سبحان ربي الأعلى كما قدمنا، وليوصل إلى الأرض أكثر أصابع رجليه، وليرفع رأسه بالتكبير، وليقعد بين رجليه وظاهر اليسرى مما يلي الأرض، وليستو حتى يرجع كل عضو إلى مفصله، ويستحب أن يخرج كفيه من الثوب ويباشر بهما الأرض، ولا يسجد على غير ما أنبتت الأرض، واختلفوا في السجود على كور العمامة فأجازه بعض، ومنع منه آخرون، وفرق قوم بين أن يسجد على طاقات يسيرة من العمامة أو كثيرة، وبين أن تمس الأرض جبهته أولا نفس، واختلفوا في الاعتدال بين السجدتين كما قدمنا في الركوع والله أعلم.
مسألة في الجلوس: وهو واجب باتفاق لأنه لو لم يقعد فسدت صلاته، فإذا جلس وضع ظاهر قدمه اليمنى في أخمص اليسرى، وظاهر اليسرى مما يلي الأرض، وقد أجازوا هيئات القعود كلها إلا قعود الحبشة وتربيع الملوك، وقد جاء النهي عن الإقعاء في الصلاة وهو فيما زعم بعضهم أن يقعد الرجل بالتيه على عقبيه فيما دون السجدتين وفي التشهد، وقيل: هو أن يقعد الرجل على اليتيه ناصبا فخذيه مثل إقعاء الكلب، وقوم رأوا أن الإقعاء هو أن يجعل اليتيه على عقبيه وأن يجلس على صدور قدميه، وقد روي عن ابن عباس أنه كان يقول: الإقعاء على القدمين في السجود على هذه الصفة هو سنة نبيكم، وعقب الشيطان الذي ورد