قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

فيه النهي هو أن يقعد الرجل باليتيه على عقبيه في الصلاة، وما سوى هذا من هيئات القعود لا يفسد الصلاة والله أعلم.

وأما قعود المرأة فهو أن تفضي إلى الأرض بأوراكها وترد رجليها إلى الجانب الأيمن والله أعلم.

مسألة في التحيات: وقراءة التحيات في الصلاة فرض واجب من السنة لا تتم الصلاة إلا بها، لحديث ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعلم أصحابه التشهد كما يعلمهم السورة من القرآن، وقد وجدت أن جمهور أهل العلم أجمعوا على أن الجلسة الآخرة هي الفريضة دون الوسطى، وقال بعض: بل الوسطى هي الفريضة، وقيل: كلتاهما فريضتان، وقيل: كلتاهما مسنونتان، وقد عن مالك وأبي حنيفة أن التشهد ليس بواجب، وذهب الشافعي، وأحمد، وداوود إلى وجوبه.

وسبب الخلاف معارضة الأثر المتقدم المروي في التشهد للقياس، وذلك أن القياس يقتضي إلحاقه بسائر الأقوال التي ليست بواجبة في الصلاة، وحديث ابن عباس يقتضي وجوبه، مع أن الأصل عند أهل العلم أن تكون أقوال الرسول - عليه السلام - وأفعاله في الصلاة محمولة على الوجوب حتى يدل الدليل على خلاف ذلك والله أعلم، والتشهد المأثور عن الصحابة ـــ رحمهم الله ـــ على ثلاثة:

أحدها: تشهد ابن عباس، وهي:" التحيات المباركات لله والصلوات الطيبات"، وكان يتناول في ذلك تحية من عند الله مباركة طيبة، "السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله

٢٨٢ / ٦٧٣