قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٣

وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله"، قال أبو عبيدة مسلم فيما رواه أبو المورج: إذا قال وحده فقد نفى أن يكون له شريك، وهذا التشهد هو الذي أخذ به أصحابنا ووافقهم على ذلك الشافعي وأصحابه.

والتشهد الثاني: ما روي عن عمر ـــ رحمه الله ـــ كان يعلمه الناس عن النبي - عليه السلام -، وهو: التحيات لله الزاكيات لله الطيبات الصلوات لله … الخ كما قدمنا، واختاره مالك بن أنس وأصحابه.

والثالث: تشهد ابن مسعود ـــ رحمه الله ـــ قال: إذا كنا جلسنا مع النبي - عليه السلام - قلنا: السلام على الله قبل عباده، السلام على جبريل، السلام على ميكائيل، السلام على فلان، فسمعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «إن الله هو السلام، فإذا جلس أحدكم في الصلاة فليقل: "التحيات لله والصلوات الطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين"، فإذا قالها أحدكم أصابت كل عبد صالح في السماء والأرض»، ثم ذكر باقيها كما تقدم، واختار هذا التشهد أبو حنيفة وأهل الكوفة، فبأي هذه الألفاظ أخذ الإنسان فلا بأس عليه إن شاء الله، وذكر في بعض آثار أصحابنا أنهم في زمان النبي - عليه السلام - كانوا يقولون: "السلام عليك أيها النبي"، وبعد موته: "السلام على النبي ورحمة الله"، وقد ذهب كثير من الفقهاء إلى التخيير فيما ذكرنا من التحيات، كما ذهبوا إلى التخيير في الآذان والإقامة، والتكبير على الجنائز والعيدين، وغير ذلك مما تواتر نقله وهو الصواب إن شاء الله، وقد روي عن الشافعي أنه اشترط في التشهد الصلاة على النبي - عليه السلام -، وقال أنها فرض

٢٨٣ / ٦٧٣