قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

لقوله تعالى: ﴿صلوا عليه وسلموا تسليما﴾، وزعم أن هذا التسليم هو المأمور به في الصلاة، وذهب بعض أهل الظاهر إلى أنه واجب على المتشهد أن يتعوذ من الأربع التي ورد الحديث بها أن النبي - عليه السلام - كان يتعوذ منها في آخر التشهد، وهي: "اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، وفتنة المسيح الدجال، ومن فتنة المحيا والممات"، وقد اتفق كثير من أهل العلم على إجازة الدعاء في الصلاة، وذهب أصحابنا إلى إجازة ذلك بعد التشهد، وأن يدعو بما في القرآن، وما أشبه ما في القرآن لأمر دنياه وآخرته، وأهل الحجاز لا يرون بأسا أن يدعو الإنسان في الصلاة بأي دعاء كان للدنيا والآخرة ما لم يكن معصية، واتفق الجميع فيما وجدت على إجازة الدعاء في الفريضة والنافلة، إلا ما كان من الحسن البصري فإنه يكره الدعاء في المكتوبة، وأظن بهذا أخذ أصحابنا ـــ رحمهم الله ـــ من أهل المغرب وأهل الجبل والله أعلم.

٢٨٤ / ٦٧٣