قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٥

المسألة الرابعة على من يتوجه حكمها: وقد وجدت أنهم أجمعوا على أنه يتوجه على القارئ لها في صلاة كان أو في غيرها إلا أن أصحابنا أجازوا سجودها في النافلة ومنعوه في الفريضة وأجازه غيرهم في الحالتين والله أعلم.

واختلفوا في السامع فقيل عليه السجود بإطلاق، وقال قوم يسجد السامع بشرطين: … أحدهما: أن يكون جلس للإستماع. والثاني: أن يكون القارئ لها يسجدها وهو أيضا ممن يصح أن يكون إماما للسامع.

واختلفوا في الجنب والحائض والمحدث يسمعها فقيل: على هؤلاء السجود إذا انتقلوا إلى حال الطهارة، وقيل: لا شيء عليهم، وأما قارئ المصحف وقارئ اللوح على التكرار أنه يسجدأول مرة ثم لاشيء عليه بعد ذلك ولو تكررت، وقيل: مادام في موضعه والله أعلم.

المسألة الخامسة: واختلفوا هل من شرطها الطهارة واستقبال القبلة بها فالأكثر أن ذلك من شرطها، وقال من قال: إنها ليست بصلاة حتى يشترط لها ذلك، والقول الأول هو المعمول به عند أصحابنا إلا أن بعضهم قالوا في الاستقبال أنه متعين على الذي يسجدها بالقوم، وأما غيره فيستحب في حقه من غير اشتراط والله أعلم.

وأما صفته فإن جمهور الفقهاء قالوا إذا سجد القارئ لها كبر وإذا رفع كبر، وينبغي أن يقول في

٢٩٥ / ٦٧٣