قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٦

سجوده: "سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا"، وقيل يقول: "سبحان الله وبحمده"، وقيل يقول: "سجد وجهي للذي فطره وشق سمعه وبصره" ثم إذا رفع رأسه قال: ﴿ربنا لك سجدنا وإليك أنبنا وإليك المصير﴾ [الآية]، اللهم احطط بها عني وزرا، وأحدث لي بها شكرا، واكتب لي بها أجرا، وارفع لي بها ذكرا، وتقبلها مني كما تقبلت من عبدك داوود سجدته، وقيل يقول: "سجدت بوجهي للحي الدائم الذي لا يموت، الحمد لله الذي لم يجعل سجودي إلا له، وكان بعضهم يقول: "اللهم اجعلها كفارة لما مضى من ذنوبي وزيادة خير فيما بقي من عمري والله أعلم، ومن لم يستطع السجود لها فليومي إيماء، ويقال: إن من جازها ولم يسجدها قبله الشيطان بين عينيه والله أعلم.

فصل في صلاة الجماعة وترتيب أئمتها: وهذا الفصل ينحصر في سبعة أقسام:

الأول في حكم صلاة الجماعة: وقد اختلفوا فيها فذهب بعضهم إلى أنها سنة أو فرض كفايةوذهب آخرون إلى أنها فرض متعين على كل مكلف روي هذا عن الظاهرية، وذهب أصحابنا إلى أنها فرض كفاية وبالأول قال فقهاء الأمصار.

وسبب التنازع اختلاف مفهوم الآثار وذلك أن قوله - عز وجل -: «صلاة الجماعة تفضل عن صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة»

٢٩٦ / ٦٧٣