الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧السجود كقطع اليد أو شللها فلا يؤم الأقطع ولا الأشلل إذا لم يقدر أن يضع يديه في الأرض لأنه وإن بلغ نهاية طاقته في فعل لا يتحمله عن المأموم فإنه منتقص عن درجة الكمال، وكذلك المقطر ومن به سلسل البول لا ينبغي أن يؤم الأصحاء والله أعلم.
وأما شروط الفضيلة فلا يؤثر خلالهما في نقصان الصلاة كإمامة الميتم بالمتوضأ والبادي بالحاضر والمسافر بالمقيم من أجل أن الأفضل في الهيئة واللباس أولى بالتقديم، وكذلك من انفرد بالعلم والورع فهو أولى ممن دونه إذ بهما يحسن الأداء وتحصل الشفاعة لقوله - عز وجل -: «إن سركم أن تزكوا صلاتكم فقدموا خياركم فإنهم وفدكم إلى ربكم».
القسم الخامس في الوظائف المشترطة على الإمام: وهي عشر:
إحداها: مراعاة الوقت لحديث أبي ذر: "إن أحب عباد الله الذين يراعون الشمس والأظلة.
الثانية: الصلاة أول الوقت لقوله - عز وجل -: «أول الوقت رضوان الله، وأوسطه رحمة الله، وآخره عفو الله إلا ما استحب له من تأخير الظهر في الحر الشديد حتى يبرد».
الثالثة: أن يجعل من يراعي الصفوف ويسويها لثبوت ذلك عن رسول الله