قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٦

فليركعهما خارجا منه مالم يخف فوات ركعة من الصلاة فإن خاف فليدخل مع الإمام ثم يصليهما إذا طلعت الشمس وقال بعض يركعهما خارجا مالم يخف فوات الركعة الآخرة من الصبح وقال آخرون إذا أقيمت الصلاة فلا يصليها داخل المسجد ولا خارجه وسبب الخلاف تنازعهم في قول النبي - عليه السلام - إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة فمن حمل الحديث على عمومه لم يجز ركوعها إذا أقيمت الصلاة داخل المسجد ولا خارجه ومن قصره على المسجدأجاز ذلك خارج المسجد مالم تفته الفريضة أو ركعة منها ومن ذهب مذهب العموم فالعلة في النهي عنه أنما هو الاشتغال بالنفل عن الفرض من قصر ذلك عن المسجد فالعلة عنه ليلا تكون الصلاتان معا في موضع واحد والله أعلم.

المسألة الخامسة.

في قضائهما إذا فاتتا حتى صلى الصبح فقال من يقضيهما بعد صلاة الصبح روي ذلك عن عطا وابن جريح وقال قوم يقضيهما بعد طلوع الشمس فقط وقال من قال من لدن طلوع الشمس إلى وقت الزوال والأصل في هذا قوله - عليه السلام - من فاتته ركعتا الفجر فليصلهما إذا طلعت الشمس والله أعلم.

الفصل الثالث في قيام رمضان.

وقد أجمعوا على أنه مرغب فيه لقوله - عليه السلام - من صام رمضان

٣١٦ / ٦٧٣