الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٧وأقامه إيمانا واحتسابا غفر له ماتقدم من ذنبه واختلف أهل العلم في المختار عند عدد الركعات التي يقوم بها الناس في رمضان فاختار بعض القيام بعشرين ركعة سوى الوتر وروي ذلك عن الشافعي وأبي حنيفة وغيرهم وروي عن مالك أنه يستحب القيام بست وثلاثين ركعة والوتر بثلاث والعمل المستقر عند أصحابنا القيام بأربع وعشرين ركعة ماعدا الوتر ركعتيه واحتسب أن سبب الخلاف في هذا إختلاف الأحاديث المنقولة فيه والله أعلم وروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه إذا دخل رمضان قال لأصحابه هذا شهر رمضان شهر مبارك افترض عليكم صيامه ولم يفترض قيامه كان الناس يقومونه وحدنا منهم من يقوم في بيته ومنهم من يقوم في المسجد كل على حسب طاقته ورغبته في القيام فكان الناس على ذلك في زمن النبي - عليه السلام - وخلافة أبي بكر وصدر من خلافة عمر فبلغنا أن عمر خرج ذات ليلة فرأي الناس في المسجد أوزعا متفرقين يصلي الرجل وحده وآخر يصلي بصلاة الرهط فقال عمر لأراني لو جمعت الناس على قارئ واحد لكان أمثل فجمع على أبي بن كعب ثم خرج ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قاريهم نعمة البدعة هذه والتي تنامون عنها أفضل من التي تقومون بها يعني الصلاة آخر الليل وبلغنا أن عمر ضم تميم الدار إلى أبي ابن