الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٨كعب وأمرهما أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة بالوتر فكانا يطيلان القيام والقراءة فكان القارئ منهما يقرأ بالهاتين حتى كان الناس يعتمدون على العصى من طول القيام وكانوا ينصرفون إلا في فروع الفجر ثم أن الناس اشتد عليهم طول القيام فشكوا ذلك إلى عمر وأمر القارئين أن يخففوا من طول القيام ويزيدا في عدد الركوع ففعلا فكانا يقومان بثلاث وعشرين ركعة فكان القارئ يقرأ بالبقرة في ثمان ركعات فإذا قرأها في ‘ثنا عشر رأي الناس أنه قد خفف فكانوا ينصرفون من المسجد فيستعجلون الخدم بالسحور مخافة الفجر فكان الأمر كذلك إلى يوم النحر فلما اشتد على الناس طول القيام شكوا ذلك أيضا فنقصوا من طول القراءة وزادوا في عدد الركوع حتى أتموا ست وثلاثين ركعة وذلك تسع وثلاثون ركعة بالوتر سوى العتمة فصار الأمر على ذلك وبلغنا أن أهل عمان كانوا يصلون أربعين ركعة غير العتمة والوتر وبعد ذلك رأى بعض الناس فأمر القراء في رمضان أن يقوموا بذلك وأن يقرؤا في كل ركعة عشر آيات واستقر الأمر على ذلك وذلك في زمن مائة عام من التاريخ فهذا ما وجدته في أثر بعض أصحابنا والله أعلم.
لبفصل الرابع.
في ركعتي الطواف وهي سنه أيضا يصليها الطائف خلف كل أسبوع من طوافه خلف مقام إبراهيم - عليه السلام - أو حيث شاء من المسجد ويقرأ في الركعة الأولى بأم الكتاب وبقل يأيها الكافرون وفي الثانية بأم الكتاب وسورة الإخلاص ثلاثا فمن ترك ركوعهما بعد الطواف الواجب من الحج و العمرة