قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

فليركعهما مادام في الحرم وإن خرج من الحرم ولم يركعهما فليركعهما حيث شاء وعليه دم والله أعلم.

الفصل الخامس.

في صلاة الخسوف وقد اتفق الناس على أن الصلاة في كسوف الشمس سنة وروي أن النبي - عليه السلام - صلاها وعمل بها المسلمون وهي ركعتان من آذان ولا إقامة يستحب فيها طول القيام والقراءة والركوع والسجود لما ثبت من فعله - عليه السلام - حين مات ولده إبراهيم - عليه السلام - فصلاها وانصرف وقد تجلت الشمس فقال الناس كسفت الشمس لموت ولده - عليه السلام - فبلغه ذلك فخطب الناس فقال أن الشمس والضحى آيتان من آيات الله لا يسخفان لموت بشر ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وتضروا إليه وفي رواية أخرى فجزعوا إلى الصلاة ويصلوها الناس حيث شاءوا في المسجد أو خاجا منه ويروى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاها بالناس في مسجده وتصلى بالجماعة في قول بعضهم وإذا فرغ الإمام منها استقبل الناس بوجهه فيعضهم ويذكرهم ويأمرهم بالصدقة وكثرة ذكر الله تعالى ومن فاته شيء من الصلاة فأدرك بعضها مع الإمام فاليقضي مافاته منها إذا سلم الإمام على حسب مافاته ولا تصلى في الأوقات المنهي فيها ولكن يستحب في ذلك كثرة الدعا والتضرع إلى الله تعالى حتى تنجلي واختلفوا في الصلاة لخسوف القمرفقيل تصلى جماعة وقيل تصلى فرادا تصلى ركعتين مسائر النوافل وسبب الخلاف قول النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا

٣١٩ / ٦٧٣