الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٠إنكسفت الشمس أو انخسف القمر فصلوا كإحدى صلاة صليتموها فمن فهم من هذا الخبر الأمر بالصلاة قال تصلى جماعة قياسا على كسوف الشمس ومن فهم منه أقل ما ينطق عليه اسم الصلاة قال تصلى فرادا كالنافلة لأنه قيل لم يروا عنه أنه صلى في خسوف القمر جماعة مع كثرة دورانه وقد روي أن ابن عباس وعثمان صليا في خسوف القمر جماعة وقد استحب قوم الصلاة للزلزلة والريح والظلمة وغير ذلك من الآيات قياسا على كسوف الشمس والله أعلم.
الفصل السادس.
في صلاة الاستسقاء أجمع العلماء أنه الخروج إلى الاستسقاء والدعاء إلى الله والتضرع إليه في نزول المطر سنة سنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واختلفوا في الصلاة في الاستسقاء فذهب قوم إلى أنها من سنة الاستسقاء ومنع من ذلك آخرون وسبب ذلك اختلاف الآثار وذلك أن في بعضها عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى الاستسقاء فمنع كما منع في الفطر والأضحى