قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢١

وقيل إنه صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة ورفع يده واستسقا واستقبل القبلة ثم حول حول ظهر ه إلى الناس وحول رداءه وفي بعض الأحاديث أنه جاءه رجل وهو يخطب على المنبر فسأله الاستسقاء فدعا قائما ثم توجه إلى القبلة وحول رداءه فسقوا واختلفوا في وقت الخروج إلى الاستسقاء فذهب أصحابنا وأكثر العلماء إلى أن وقتها حين ترتفع الشمس وقد روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج إليها حين بدا حاجب الشمس وذهب آخرون إلى أن وقتها حين الزوال والذي ينبغي للناس أن يخرجوا إليها بثياب رثة بسكينة ووقار متواضعين لله متخشعين وجلين متورعين قال بعض العلماء وذلك أن العبد الجاني رءا مخايل العقوبة المهلكة من مولاه لم يأته راغبا في رفع العقوبة إلا وأمارة الدل بادية عليه والخوف ءاخذا بناصيته فإذ ابلغوا المصلى فينبغي للإمام أن يصلي بهم ركعتين يجهر فيهما بالقراءة ثم إذا فرغ خطب بهم خطبتين يجلس بينهما يسيرا فإذا فرغ تحول إلى القبلة ويرفع يديه يجعل ظهرهما إلى

٣٢١ / ٦٧٣