قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٢

السماء وبطنهما إلى الأرض ويدعو كذلك مستقبلا القبلة اللهم أمرتنا بدعائك ودعوتنا بإجابتك فقد دعوناك كما أمرتنا فاستجب لنا كما دعوتنا اللهم فأمنن علينا بمغفرة ماقارفنا وإجابتك في سقيانا وسعت أرزاقنا ويدعوا الناس كذلك جلوسا مستقبلين القبلة فيدعون ويتضرعون ثم ينصرفون وأما تحويل الردا فإنه تفاؤل بتحويل الحال من الحال إلى الخصب وكيفية تحويله عند بعضهم أن يجعل ما على يمينه على شماله وما على شماله على يمنه وليس على الإمام أن يرجع وجهه إلى الناس ويستحب أن يديم الإمام والناس الاستغفار والدعاء وبلغنا أن عمر - رضي الله عنه - بالناس فلم يزد على الاستغفار حتى انصرف فقال يا أمير المؤمنين ما رأينا ك استقيت فقال لقد طلبت المطر بمحاديج السماء التي بها يستنزل المطر ثم تلا قول الله تعالى: ﴿فقال استغفروا ربكم إنه كان غفار﴾ الآية وقوله: ﴿أن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم﴾ الآية ويقول اللهم اسقي عبادك وبها بفك وانشر رحمتك وأحيي بلادك الميتة وفي الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استسقي بعد ماصلى ركعتين قيل كان يقول في العيدين والاستسقاء في الركعة الأولى بالفاتحة وسبح اسم ربك الأعلى وفي الثانية بسورة الغاشية بعد الفاتحة فلما قضى صلاته استقبل القوم بوجهه المبارك وقلب رداءه ثم جثا على ركبتيه ورفع يديه وكبر تكبيرة قبل أن يستسقي ثم قال اللهم أسقنا وأغثنا اللهم أسقنا غيثا مغثيا وحيا ربيعا وَجدا طبقا غدقا مونقا عاما

٣٢٢ / ٦٧٣