الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٥الفصل الثامن.
في صلاة العيدين وهي سنة مؤكدة معمول بها على الكفاية وأهل الأفاق وعددها ركعتان وهي كسائر الصلوات في الشرائط والهيئة إلا في زيادة التكبير وقد قيل في قوله تعالى قال أفلح من تزكى أنها زكاة الفطر وطكر اسم ربه فصلى أنها صلاة العيدين وكذلك قيل في قوله تعالى فصلي لربك وانحر أنها صلاة الضحى والنحر بعدها ويستحب البروز إليها بالرجال والنساء لحديث أم عطية قالت أمرنا أن نخرج إلى العيد حتى العواتق من الخدور ويستحب التأخير في صلاة الفطر لاشتغال الناس بالصدقة والتعجيل لصلاة الأضحى ليرجع الناس إلى ضحاياهم ومن سننها الغسل بعد الفجر والسواك الطيب واللباس الحسن للرجل وأما العجائز فيخرجن في ثياب رثة وإقامتها في الصحراء أفضل إلا في مسجد مكة وليس لصلاة العيدين آذان ولا إقامة واختلف في التنفل فيها وقيل يجوز قبلها وبعدها وهو مروي عن أنس وعروة وقيل لا يتنفل قبلها ولا بعدها وهو مروى عن على بن أبي طالب وابن مسعود وغيرهما وقيل يتنفل قبلها ولا يتنفل بعدها وهو مروي عن الأوزاعي وغيره والمعمول عند أصحابنا التنفل قبلها والله أعلم وقد استحب