الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٠إلى أن المرأة تغسل الطفل الصغير واختلفوا في سنه فقيل المذهب عن الحسن تغسل الفطيم أو فوقه بشيء وقيل ابن سبع سنين وري ذلك عن ملك وعن الأوزاعي ابن أربع أو خمس سنين وأما الطفلة فلا يغسلها الرجل عند أصحابنا على كل حال صغيرة كانت أو كبيرة وقال أصحاب الرأي تغسل المرأة الطفل مالم يتكلم ويغسل الرجل الصغيرة مالم تتكلم والله أعلم.
المسألة الثالثة.
في كيفية غسله ففي آثار أصحابنا أنه تحفر حفرة ويوضع عليها باب أو أعواد فتفرش الحصيرة عليها بعد أن تبل بالماء ويعمل عليها فتستحم بحجارة عريضة ثم يلف الغاسل يده إلى الرأس ويقعد الرجل خلف الميت ويرفعه على المستحم قليلا وينزع ثوب الميت بعد أن توضع عليه خرقة تستره من الركبة إلى السرة ويستحب أن يكون بينه وبين السماء ثم يمسك الستر عليه رجلان من خلف كما قدمنا وءاخر يصب الماء فيقعد الغاسل حيث أمكنه غسل الميت فيبدأ بغسل يديه ثم يستنجي له بيده الملفوفة من السرة إلى الركبة ثم يتوضأ له ويستر عورته فيضجع على جنبه الأيمن فيغسل ثم على شقه الأيسر فيغسل ويمر الماء مع اليد على جميع أعضاءه وجسده مع الدلك ويبدأ بميامنه قبل مياسره ويستحب أن يغسل ثلاثا والواحدة تجزي وفي حديث أم عطية أن النبي - عليه السلام - قال للنسوة لما توفيت ابنته رضي الله عنها أغسلنها ثلاثا أو خمسا أو مارتين وأغسلنها بماء وسدر واجعلن في الآخرة شيء من كافور فإذا فرغتن فأذنني قالت أم عطية فلما فرغن أذناه فالغا إلينا حقوه وقال أشعرناها أياه في أثر