قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٤

كان - عليه السلام - إذا قام من الليل افتتح صلاته فقال اللهم رب جبريل ومكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون أهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك تهدي من تشاء إلى صراط المستقيم ثم يفتتح الصلاة بركعتين خفيفتين ثم يصلي مثنى مثنى ما تيسر له ويختم بالوتر إن لم يكن صلى الوتر ويستحب أن يفصل بين الصلاتين عند تسليمه بمائة تسبحات ليستريح ويزداد نشاط للصلاة وقد صح في صلاته - عليه السلام - أنه صلى أولا ركعتين خفيفتين ثم ركعتين طويلتين دون اللتين قبلهما ثم لم يزل يقصر بالتدريج إلى ثلاث عشر ركعة وسئلت عائشة إن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجهر القراءة في قيام الليل أم يسر قالت ربما جهر وربما أسر وأكثر ما صح عنه - عليه السلام - في قيام الليل ثلاث عشر ركعة ويستحب أن يقرأ في هذه الصلاة قدر ثلاث مائة آية من السور المخصوصة التي روي النبي - صلى الله عليه وسلم - يكثر قراءتها مثل يس والسجدة ولقمان وسورة الدخان وتبارك والملك والزمر والواقعة وخواتم الحديد وخواتم الحشر وسبح اسم ربك والأعلى و قل يأيها الكافرون وقل هو الله أحد وما أشبه ذلك وأما تحية المسجد فهي ركعتان يصليهما الإنسان إذا دخل المسجد على يمين المحراب وهذا في وقت إذا كان تحل فيه الصلاة وقد اختلف في حكم ركعتي المسجد فذهب جمهور الأمة إلى

٣٤٤ / ٦٧٣