قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٥

أنهما مندوب إليهما لقوله - عليه السلام - إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس وذهب أهل الظاهر إلى وجوبهما فيما وجدت تعلقا بأن الأهل هو حمل الأمر المطلق على الوجوب حتى يدل الدليل على الندب وذهب غيرهم إلى أنما مندبتان لما كان التعارض الذي بين هذا الحديث وسائرها ورد من الأحاديث التي تقتضي أن ليس على الإنسان فرض صلاة ما خلا الصلوات الخمس واختلاف فيمن دخل المسجد وقد ركع ركعتي الفجر في بيته هل يركع في المسجد أو لا فمذهب أصحابنا أنه لا يركع فيه بعد طلوع الفجر ما خلا ركعتيه لثبوت النهي عن الصلاة بعد الفجر وركعتيه ولكن يستحب إذا منع من الصلاة أن يقول سبحان والحمد لله ولا إلاه إلا الله والله أكبر أربع مرات ويقال أنها تعدل ركعتين في الفضل وإن دخل المسجد في غير وقت الصلاة فلا يصلي فيه لطن يدعو الذي تعالى ويقول من لم يحيي المسجد عند دخوله بركعتين حاجه يوم القيامة وأما ركعتا السحر فمندوب إليهما لاقتضاء لمدح المصلين فيه قال الله تعالى: ﴿وبالأسحار هم يستغفرون﴾ أي يصلون وهذا السحر مقارب للفجر الذي هو وقت انصراف الملائكة الليل وإقبال ملائكة النهار وقد روي عن أبي هريرة أنه قال كنا نعد خروجنا وقعودنا في المسجد في هذه الساعة قبل الفجر بمنزلة غزوة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذكر الغزالي في كتابه أن النبي - عليه السلام - طرق عليا

٣٤٥ / ٦٧٣