قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٣

ركعة بالفاتحة وسورة الإخلاص خمسا وعشرين مرة وتصلى يوم الجمعة ويقال من صلاها لا يرجوا عند الله شيئا إلا وجوده.

ومنها صلاة الأجر وهي ركعتان وقيل أربع وتصلى في وقت الضحى يوم الجمعة بعد الغسل ولبس الثياب البيض النقية في مكان مرتفع وحده ويقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب عشرا وآية الكرسي عشرا وسورة الإخلاص عشرا ثم يسلم فيستغفر سبعين مرة ثم يصلي على النبي سبعين مرة ثم يسئل الله حاجة إلا قضاها له والله أعلم وبالتوفيق.

باب فيما تتغير به أحكام الصلاة المفروضة.

اعلم أن صورة الصلاة تتغير بأسباب أحدها لصلاة الخوف وهي عند موافقة العدو كما قال سبحانه وتعالى: ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة﴾ الآية وقد اختلف الناس في صفتها اختلافا كثيرا لاختلاف الأثر لأن المعمول به عند أصحابنا الربيع وأبي عبيدة وغيرهما من أصحابنا رحمهم الله ماروي عن جابر ابن زيد رحمه الله عن جملة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صلاها بأصحابه فصفته طائفة خلفه وطائفة واجهة العدو فصلى بالذين خلفه ركعة ثم ثبت قائما فانصرفت وواجهة العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم ركعة ثانية ثم سلم فسلموا جميعا فثبت له - عليه السلام - ركعتان ولكل طائفة ركعة وهذا مروي عن ابن عباس وغيرهما من الصحابة رضي الله عنهم وقد روي عن ابن عباس في معنى

٣٥٣ / ٦٧٣