الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٨الوطن من شروط الصلاة لما أجمع عليه أهل العلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما هاجر من مكة إلى المدينة وطنا فكانت له موضع التمام ثم فتح مكة بعد ذلك ما كانت دار سلام ولم يتخذها وطنا فكان يقصر فيها الصلاة وفيها داره ودار ءائه وأجداده وذلك فعل أبو بكر وعمر - رضي الله عنه - فكان يصليان في مكة ركعتين وفيها دورهم ودور آبائهم والله أعلم.
وأما الإمام والمصر فيهما من شروط الجمعة أيضا عند أصحابنا ووافقهم على ذلك أبو حنيفة ومالك بن أنس فلم يرا السلطان والمصر شرطا في الجمعة وسبب الخلاف الاحتمال المتطرف في فعل النبي - عليه السلام - وذلك أنه لم يصلها إلا في جمعة وقصر ومسجد جامع فمن رأى أن هذه الأشياء شرط في صحة وجوب الجمعة اشترطها في صحة وجوب الجمعة اشترطها ومن رأى بعضها دون بعض اشترط ذلك البعض دون غيره وقد روى أبو عبيدة في حديث علي أنه قال لاجمعة ولا تشريق إلا في قصر جامع يعني بالتشريق صلاة العيدين وقيل كان أبو عبيدة لا يرا في شيء من بلاد الأعاجم جمعة وقيل كان ضمام رحمه الله يقول كل الأرض من أهل الذمة والعرب أقيمت فيها الحدود جمع فيها وقيل عن أبي الحواري من أصحابنا أنه قال تجوز صلاة الجمعة