الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٩خلف الجبابرة في الأمصار السبعة ولا تجوز في غيرها والله أعلم وأما الجماعة فهي شرط في صحة الجمعة بإجماع الأمة إذ لا تصلى فرادا واختلفوا في مقدار الجماعة فقيل واحد مع الإمام لقول النبي - عليه السلام - للرجلان هاذين جماعة وقيل اثنان سوى الإمام وقيل ثلاث سوى الإمام وقيل ثلاثون وقيل أربعون وسبب الخلاف تنازعهم فيما ينطلق عليه اسم الجمعة وأما من اشترط الأربعين فلما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاها بالمدينة في أول المرة بأربعين رجلا والخطبة أيضا من شروط الجمعة عند أصحابنا فإن لم تكن صلوا الظهر أربعا وليست الخطبة بدلا من الركعتين لأن المصلي يستقبل القبلة والخطيب يستدبرها والله أعلم.
وقد احتج مالك ابن أنس على الخطبة فرض بقوله تعالى: ﴿وتركوك قائما﴾ يقول تخطب وقال غيره أنها سنة واحتج بابن عباس قال لمؤذنه أنما الخطبة عزمة والجمهور على أنها شرط وركن في الصلاة كما قدمنا.