قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٠

القسم الثالث في شروط أداء الجمعة.

وهي دخول الوقت والنية والسعي لها والخطبة وركعتان بعدها يجهر فيهما بالقراءة بالفاتحة وسورة معها واختلف في الآذان لها والإنصات إليها والطهارة فيها وأما الوقت فجمهور العلماء على أن وقته أوقت الظهر يعني بعد الزوال فلا تجوز الخطبة ولا الصلاة قبله إلا خلافا شادا يروى عن أحمد بن حنبل أنه أجازها قبل الزوال واحتج بما روي عن بعضهم أنه قال ما كنا نتغدا في عهد رسول الله - عليه السلام - إلا بعد الجمعة والصحيح القول الأول لما ثبت من حديث ءانس أنه - عليه السلام - كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس وأيضا فإنها لما كانت بدلا من الظهر وجب أن يكون وقتها وقت الظهر وأما النية والسعي لها فلقوله تعالى فاسعوا إلى ذكر الله فالذكر هو الصلاة والسعي هو القصد والله أعلم.

وأما الخطبة فقد تقدم القول فيها وهما خطبتان يفصل بينهما بجلسة خفيفة عند بعضهم وأما في أثر أصحابنا فقال لا يجوز الجلوس وقال لم يرفع إلينا أن أبا بكر وعمر وعليا كانوا يجلسون بين الخطبتين وإنما

٣٦٠ / ٦٧٣