قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٢

العاطس فأجازه بعض ومنع منه آخرون والقول الثاني أن الكلام جائز إلا عند قراءة القرآن وروي ذلك عن الشافعي وإبراهيم النخعي وسعيد ابن جبير واحتجوا بقوله تعالى: ﴿فإذا قرأ القرآن فاستمعوا له﴾ الآية وان ماعدا القرآن فليس يجب له الإنصات وفرق آخرون بين أن يسمع الخطبة أو لا يسمعها وأما اختلافهم في رد السلام وتشميت العاطس فلتعارض الأمر بالإنصات والله أعلم وقد اتفق جمهور العلماء على أن وقت الآذان إذا جلس الإمام على المنبر فإذا قال المؤذن لا إلاه إلا الله أخذ الإمام في الخطبة ولا ينزل حتى إذا قال الإمام قد قامة الصلاة فيدخل الإمام فيها والله أعلم.

وسنن الجمعة المختصة بها العسل عند الرواح لها ولا يجؤي إلا بعد الصبح والطيب والسواك والتجميل في اللباس والبكور والإنصات للإمام والاستقبال له بالوجه والجهر بالقراءة فيها وفضائلها التهجير لها وصلت الغسل بالرواح لها واستعمال خصال الفطرة فيها من قص الشارب ونتف الإبط والإستحداد وتقليم الأضافر والاقتصاد في خطبتها والتوكز على عصا أو سيف أو نحوه واشتمالها على الذكر والثناء على الله والشهادتين والتذكير والدعاء والصدقة قبلها والله أعلم.

القسم الرابع في أحكام الجمعة.

وفيه أربع مسائل أحدهما في غسل الجمعة وهي سنة عند أكثر أهل

٣٦٢ / ٦٧٣