الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٧على كل حال وقيل إن دخل في حال القيام سلم قائما ويلزم المسافر إن دخل على الإمام الحاضر التمام وإن استخلفه الحاضر كان خليفة والله اعلم.
الفصل الثاني في قضاء الفوائت.
اتفق أهل الإسلام على أنه يجب القضاء على النائم و الناسي لقوله - عليه السلام - من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فذلك وقتها وأجمعوا على أن التارك للصلاة حتى يخرج وقتها أنه آثم عاص وأن القضاء واجب عليه إلا ما ذكر عن الظاهرية أنهم قالوا هو آثم فلا قضاء عليه وسبب الخلاف شيئان أحدهما قياس العامد على الناسي الذي عذره الشرعي أشباه كثيرا فالمتعمد أحرى أن يجب عليه القضاء لأنه غير معذور والحق في هذا إذا جعل الوجوب من باب التغليظ كان القياس سائغا وأم إن جعل من باب الفرق فلا يسوغ لأن العمد ند الناسي والله أعلم وأما صفة القضاء فهي بعينها صفة الأداء إذا كانت الصلاتان في صفة واحدة وأم إن كانت في صفات مختلفة مثل يذكر صلاة حضرية في سفر أو سفرية في حضر فاختلفوا في ذلك فذهب أصحابنا إلى أن العامد لترك الصلاة أو مصليها بما لا تتم به إنما يجب عليه أن يقضي ما عليه من الصلاة من غير قراءة سفر ولا حضر لأنها دين عليه وأما النائم والناسي قبل الوقت الذي استيقظ فيه أو تذكر الصلاة لقوله عليه السلام فذلك وقتها فيقضي الحضرية في السفر سفرية والسفرية في حضر حضرية وقال بعض يقضي أربعا على كل حال سفرية كانت المنسية أو حضرية فعلى رأي هؤلاء إن ذكر