الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩أو غير سائمة، وسبب الخلاف معارضة المطلق المقيد ومعارضة القياس لعموم اللفظ أما المطلق فقوله - عليه السلام - في أربعين شاة شاة، والقيد قوله في سائمة الغنم الزكاة فمن غلب للمطلق قال الزكاة في السائمة وغير السائمة، ومن غلب المقيد قال في السائمة خاصة وأما القياس المعارض لقوله - عليه السلام - في أربعين شاة فهو أن السائم هي التي المقصود منها النما والربح والزكاة إنما هي فضلاة الأموال وهي أنما توجد في الأموال النامية، فمن خصص بهذا القياس عموم الحديث قصر الزكاة على السائمة وبالله التوفيق، واختلفوا في الخيل أيضا فذهب جمهور الأيمة من الصحابة والتابعين إلى أن لا صدقة فيها لقوله - عليه السلام - عفي عن أمتي زكاة الخيل البغال والحمير، وذهب أبو حنيفة وحماد بن سليمان فيما وجدت إلى أن فيها الزكاة إذا كانت سائمة مقصودا بها النسل في الذكور والإناث دينار عن كل فرس أنثى وتقوم دراهم فيكون في طل مائتي درهم خمسة دراهم واحتج بأن الخيل السائمة حيوان مقصود بها النسل فأشبهه مقصود بها النسل فأشبه الإبل والبقر، وزعم أيضا أن الحق المذكور في قوله - عليه السلام - حين ذكر الخيل فقال ولم ينس حق الله في رقابها أن الحق هو