الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١زاد على العشرين ومائة فقال أصحابنا يؤخذ منها ثلاث بنات لبون إذا زادت واحدة إلى ثلاثين ومائة ففيها حقة وبنات لبون ومالم تكمل العشرة فليس فيها شيء وبعد هذا كلما بلغت الإبل عشرا ففي الأربعين بنت لبون، وفي الخمسين حقة وهذا ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في كتاب الصدقة ووافق الشافعي وابو ثور وإسحاق أصحابنا على هذا القول واختلف غيرهم على ذلك إختلافا يطول ذكره، والموضع الثاني إذا لم يوحد في الإبل السنن الواحب ووجد دونه أو فوقه مثل أن تجب عليه حقة فيجد جذعة أو تجب جدعة فيجد حقة فقال أصحابنا في كتاب ابن جعفر وغيره يأخذ المصدق ذلك السن الذي وجد ويرد عليه صاحب المال فضل ما بينه وبين الواجب عليه إن كان الذي وجد المصدق دون ما عليه وإن كان ما عليه رد عليه المصدق الفضل وبهذا يقول أبو حنيفة، وقال أصحابنا إذا يأخذ المصدق دون السن الواجب عليه رد عليه صاحب المال عشرين درهما وشاتين وإن أخذ فوق الواجب رد عليه صاحب المال مثل ذلك، وزعموا أن هذا ثابت في كتاب الصدقة وروي عن مالك أنه قال يكلف شراء ذلك السنن والله أعلم، والقول الثاني مروي عن ابراهيم النخعي وأبي ثور الشافعي والله أعلم.
وأما نصاب البقر:
فهو عند أصحابنا كالإبل حذو النعل بالنعل في الأربع والعشرين من البقر دونها في كل خمس شاة، وفي خمس وعشرين حولية نظيرة بيت مخاض، والثنية من البقر فكانت بيت لبون من الإبل، والرباعية فكانت الحقة، والسدس من البقر مكان الجدعة من الإبل،