الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤ذكرنا والله أعلم.
وأجمع أهل العلم على أن المعز يضم إلى الضان في الصدقة ويستتم بها النصاب، واختلفوا في الصدقة من أي صنف منها تؤخذ، فروي عن عكرمة أنه قال تؤخذ من أكثر العددين إلى أن إستويا فتؤخذ من أيهم شاء المصدق، وبه قال مالك وإسحاق وقال بعضهم القياس أن تؤخذ من كل بقدر رخصته وهو الأصح لقول عمر رحمه الله لشقير بن عبد الله التقفي حين بعثه على صدقة الغنم دع لهم الربا والمخاض والأكولة والفحل واللبون واجعل الغنم ثلاث فوق ثم خير رب الغنم في ثلث الأولى ثم يأخذ المصدق صدقته من الثلث الأوسط ولا تأخذ تيسا ولا هرمة، وعن عمر أيضا قال لعماله خذوا العناق والثينة والجدعة وذلك عدل بين الغذا وخيار المال وعندي أن العذاء معناه الرذي في أثار أصحابنا يعطى عن الضأن ثنية أو رباعية أو سداسية وبيت خمس أو ست من السنين وقد رخصوا في الثنية مع المعز أن تعطا عنها وكذلك عن الضأن إبنة عشرة أشهر إذا كانت وافرة ولا تؤخذ في الصدفة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس إلا أن يشاء المصدق لثبوت ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكذلك عن عمر و علي، وعن ابن مسعود لا يؤخذ في الصدقة ذكر ولا هرم ولا جدعة ولا ذات عوار، ورخص في أثر بعض أصحابنا في الهرمة إذا لم يكن فيها عيب، وكذلك الذكر إذا كان أكثر ثمنا من الأنثا واختلف إذا كانت الغنم كلها مهازيل أو ذات عيب أوجرب فقيل يؤخذ منها واحدة وقيل أفضلها وقيل يكلف شراء الفريضة وروي ذلك عن مالك، والقول الأول