الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤- عليه السلام - لم يُجز لمن بلغ المحيض من النّساء أن تصلّي بلا خِمار، فدلّ أنّ التّكليف توجّه إليها ببلوغ المحيض؛ والثّانية: الإنبات في موضع الاِستحداد، لحديث بني قريظة حين حكّم عليهم سعد بن معاذ الأنصاري أن يكشف عن الأطفال، فمن أنبت منهم قُتل، ومن لم يُنبت سُبي، فكان محمّد بن كعب القريظي ممّن لم يُنبت فتُرك فيما قيل، والله أعلم. وقد أجاز بعض مشايخنا -رحمهم الله- البلوغ بشعرة واحدة، إذا كانت سوداء غليظة، والله أعلم. والثّالثة: السِّنون، وقد اختلفوا في نهاية ذلك، والمحصول من اختلافهم قولان: أحدهما: خمسة عشرة سنة، والثّاني: سبع عشرة، والصّحيح القول الأوّل لحديث ابن عمر أنّ النّبيء - صلى الله عليه وسلم - أنفذه في الجيش وهو ابن خمس عشرة سنة، وضرب له في الغنيمة سهمًا؛ وكذلك روي أنّ عمر ابن الخطّاب -رضي الله عنه- كان يضرب للمقاتلة في الغنيمة من بلغ منهم خمس عشرة سنة؛ فهذه حدود البلوغ فيما بلغنا، فمتى ما ظهر من الإنسان إحدى هذه العلامات، وسلِم عقله من شوائب الآفات فقد