قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠

والسلت، والتمر، والزبيب، وهذا مجمع عليه عند العلماء، وذهب آخرون إلى أن الزكاة في جمع القطاني وهي: الحمص، واللوبيا، والعدس، والفول، والترمس، وأشباهه في جميع ما يقتات ويدخر مما يتخد للعيش غالبا من جميع النبات وروي هذا عن فقهاء الحجاز مالك وأصحابه والشافعي وغيره، وذهب أبو حنيفة ومن وافقه إلى أن الزكاة في كل ما تخرجه الأرض ماعدا الحشيش والحطب والقصب، وسبب الخلاف فيما عدا الأصناف الستة المجتمع عليها هو تنازهم في تعلق الزكاة بهذه الأصناف هل هو يعنيها هل هو لعله هي فيها وهي الإقتيات والإدخار فمن قال لعينها قصر الوجوب عليها ومن قال لعلة الإقتيات قال الزكاة في جميع إيقتات قياس على المجتمع عليها، وسبب الخلاف بين من قصر الزكاة على ما يقتات وبين من عداها إلى جميع ما تخرجه الأرض إلا ما وقع عليه الإجماع من الحشيش والقصب والحطب وهو معارضة القياس لعموم اللفظ المذكور في قوله - عليه السلام - فيما سقت السماء والعيون العشر وفيما سقي بالنواضح نصف العشر وما هاهنا بمعنى الذي وهو مطابق لقوله تعالى:

٤٠٣ / ٦٧٣