الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧مسألة.
والعامل عند أصحابنا تبعا لصاحب المال، إلا أن يكون أجيرا أو لا تجب الزكاة في الحبوب والتمار إلا بعد إدراكها ويبسها وبلوغ النصاب فيها، لقوله - عليه السلام - الحبة حتى تشتد والعنبة حتي تسود وكذلك الرطبةلا زكاة فيها حتى يصير تمرا يابسا، واختلف العلماة فيما تخرجه الأرض المستأجرة على من تكون زكاته، فقال بعضهم العشر على رب الأرض دون المستأجر هو مروي عن أبي حنيفة وأصحابه، وقال آخرون الزكاة عن مالك الزرع المستأجر دون رب الأرض روي هذا عن ملك وابن المبارك والثوري وأبي ثور، وروي مثله عن الشافعي وبه قال أصحابنا، وسبب الخلاف هل العشرحق الأرض أو حق الزرع فذهب أكثرهم إلى أنه حق الشيء الذي تجب فيه الزكاة وهو الزرع وهو الأصح، وذهب أبو حنيفة إلى أنه حق الأصل وهو الأرض، والله أعلم.
الفصل الثالث في زكاة النقدين.
وهما الذهب والفضة، قال الله تعالى: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة﴾