الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨الآية، وقال النبي - عليه السلام -: ليس فيما خمس أواق من الورق صدقة، وأجمع أهل العلم على أن نصاب الفضة مائتا درهم وأن فيها خمس دراهم للحديث المتقدم لأن الأوقية أربعون درهما وخمسة أواق جملتها مائتا درهم، واختلفوا فيما زاد على المائتين، فقال بعضهم يخرج بحسابه ربع العشر قلت الزيادة أو كثرت وروي ذلك عن علي وابن عمر والنخعي ومالك ابن انس وابن أبي ليلى وسفيان الثوري والشافعي وأبي عبيدة وغيرهم، وقال أصحابنا لا شيء في الزيادة حتى تبلغ أربيعن درهم ثم فيها درهم، وروي هذا عن الحسن البصري وعطاء بن أبي رباح وسعيد بن أبي المسيب وطاوس والشعبي ومكحول وعمر بن دينار والزهري وأبي حنيفة وغيرهم، وسبب اختلافهم شيئان، أحدهما فهم في تصحيح الحديث المروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو قول ليس في مائتي درهم شيء حتى يحول عليها الحول فيها خمسة دراهم فما زاد ففي كل أربعين درهما درهم، والشيء الثاني الموجب للخلاف هو تردد الذهب والفضة بين الأصلين اللذين هما الماشية والحبوب فإن الحديث ورد في الماشية أن لا زكاة في الأوقاص منها وأجمعوا على أنه ليس في الحبوب أوقاص فمن شبه الذهب والفضة