الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١أن بعضهم قاس الذهب على الفضة إذا كانت هي الأصل، ولاتفاقهم على صحة الحديث الوارد في نصاف الفضة، واختلفوا في الذهب والفضة إذا كان ناقصين عن وزن الزكاة قال بعضهم فيه الزكاة إذا كانت الدنانير أو الدراهم تجوز جواز الوازنة روي هذا عن مالك وبعض أصحابه، وقال آخرون لا زكاة في ذلك وإن نقصت حبة وهو الصحيح وبه قال الشافعي وغيره.
مسألة.
واختلفوا في ضم الذهب إلى الفضة فقال بعضهم لا يضم أحدهما إلى الآخر روي هذا عن أبي ليلى وأبي عبيدة وأبي ثور والشافعي وغيرهم، وذهب الحسن البصري و الأوزاعي وقتادة والثوري ومالك وأبو حنيفة وأصحاب الرأي أن كل واحد منها يضم إلى الآخر فإذا أكمل النصاب في مجموعهما وجبت فيه الزكاة وهو الصحيح وبه أخذ أصحابنا، وسبب الخلاف هل وجوب الزكاة في كل واحد منهما لعينه أو لعلة تعمهما وهي كونهما رؤوس الأموال قيمة المتلفات واتفاق المنافع فمن رأى وجوب الزكاة في كل واحد منهما لعينه قال هما جنسان كالإبل والبقر، ومن اعتبر فيهما العلة الجامعة لهما قال يضم بعضهما إلى بعض، واختلفوا في صفة ضمهما وإخراج الزكاة منهما فقال أصحابنا ووافقهم في ذلك أبو حنيفة يضم كل واحد منهما إلى صاحبه بالقيمة ويخرج من كل واحد منهما إلى صاحبه بالقيمة ما وجب فيه ما لم تنغلق فريضة واحد منهما وأما إذا انغلقت الفريضة في أحدهما فلا يكسرها إلى الآخر قالوا وإنما يصرف إلى الذهب قليلا كان أو كثيرا و لا يصرف إلى الورق إلا إلى درهم ونصف فصاعدا، وروي عن مالك أنه قال يضمان بصرف محدود وذلك عنه بأن ينزل الدينار بعشرة دراهم على ماكان عليه الصرف قديما