قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢

فمن كانت عنده عشرة دنانير ومائتا درهم فقد وجبت عليه فيها الزكاة فإن كان تسعة دنانير قيمتها مائتا درهم فلا زكاة عليه وإن كانت سبعة دنانير ومائة درهم فعليه الزكاة، وأجاز أن تخرج من أحدهما على الآخر، والله أعلم.

مسألة.

واختلف أهل العلم في الذهب والفضة هل يستتم الشريك بنصيب شريكه فيهما أو في أحدهما في الأصل والنصاب؟

فذهب أصحابنا إلى أنه يستتم بنصيب شريكه فيهما في الأصل لا في النصاب ووافقهم على ذلك مالك وأبو حنيفة وذهب الشافعي إلى أنه يستتم به وإن حكم المال المشترك حكم مال رجل ماحد، وسبب اختلافهم الأحتمال الذي قوله - عليه السلام - ليس فيما دون خمسة أوراق صدقة فيحتمل أن يكون هذا المقدار لمالك واحد ويحتمل أن يكون لملاك شتى إلا أنه لما كان اشتراط النصاب أنما كان الرفق بصاحب المال وجب أن يكون النصاب لمالك واحد وهو الظاهر، والله أعلم.

مسألة.

واختلف الفقهاء في زكاة الحلي المتخذ من الذهب والفضة، فروي عن ابن عباس وابن مسعود وعمر ابن الخطاب وابنه عبد الله ومجاهد وجابر بن زيد وسعيدبن المسيب وعطا وسعيد بن جبير وعبد الله بن شداد وميمون بن مهران وابن سرين والزهري والثوري وأصحاب الرأي، أن الزكاة فيه واجبة وهو قول أصحابنا قاطبة ووافقهم على ذلك أبو حنيفة وأصحابه، وروي عن أنس بن مالك أنه يزكا عاما واحدا، وذهب آخرون إلى أنه لا يزكا فيه إذا أزيد به الزينة واللباس وهو مروي عن جابر بن عبد الله وعائشة وأسماء بنت أبي بكر والشعبي

٤١٥ / ٦٧٣