قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣

ومحمد بن علي والقاسم بن محمد وأبي عبيدة وأبي ثور وأحمد وإسحاق، وبه قال فقهاء الحجاز مالك والليث بن سعيد والشافعي في أول أمره إذا كان بالعراق ثم روي عنه أنه وقف عنه بمصر وقال هذا مما أستخير الله فيه، وروي عن الحسن أنه قال زكاته عاريته وروي مثلة عن قتادة وعبد الله بن عتيت، وسبب اختلافهم شيئان، أحدهما اختلافهم في تصحيح الأثار وهو حديث عائشة رضي الله عنها، قالت دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي يدي ثلاث فتخات من ورق، أو قالت من ذهب، فقال ماهذا، قالت أتزين لك به، قال أتؤدين زكاتها، قالت لا، قال حسبك من النار، وما روي أنه دخلت إمرأة عليه في يدها سوار من الذهب فيه سبعون مثقالا، فقالت أخرج الفريضة فأخرج منها مثقالا وثلاث أرباع مثقال، فبهذا و غيره يحتج من أوجب الزكاة في الحلي، واحتج من أسقط الزكاة منه بحديث ضعيف روي عنه - عليه السلام - من طريق جابر بن عبد الله أنه قال ليس في الحلي زكاة.

والشيء الثاني الموجود للخلاف هو تردد الحلي بين أن يشبه العروض الموضوعة للإنتفاع، وبين أن يشبه التبر والفضة الذين المقصود منها المعاملة أعني كونها ثمنا، والصحيح إيجاب الزكاة فيه بظاهر الكتاب والسنة لوقع اسم الذهب والفضة على الحلي، والله أعلم.

٤١٦ / ٦٧٣