الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤الفصل الرابع في زكاة العروض المتخذة للتجارة.
وهذا الفصل يشتمل على ثلاث أقسام:
أحدهما في زكاة التجارة.
والثاني في زكاة الفوائد.
والثالث في زكاة الديوان.
القسم الأول في زكاة العروض.
أجمع أهل العلم على إيجاب الزكاة في العروض التي تعد للتجارة مديرة كانت أو غير مديرة روي ذلك عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وابن عباس وابن عمر وجابر بن زيد وأبي عبيدة مسلم وأبي نوح صالح الدهان والربيع بن حبيب وبه قال القاسم بن عبد الله والقاسم بن محمد وعروة بن الزبير وخارجة بن بن زيد والحسن البصري وطاوس وميمون بن مهران والنخعي والشعبي وعليه فقهاء الأمصار من أهل الحجاز والعراق، ولا أعلم بينهم خلافا إلا ماذكر عن ذاوود بن علي وغيره من أهل الظار زعموا أن الزكاة في العين فإذا صار عروضا صار إلى ماعليه العروض حتى يعود إلى العين.
وسبب الخلاف شيئان أحدهما اختلافهم في تصحيح حديث سمرة بن جندبة أنه قال كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا أن نخرج الزكاة مما نعده للبيع، اختلافهم في وجوب الزكاة بالقياس