قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥

وهو أن العروض المتخذة للتجارة مال مقصود بها التنمية والزيادة فأشباه الثلاثة التي فيها الزكاة باتفاق أعني الحرث والماشية والذهب والفضة، والله أعلم.

مسألة.

واختلفوا فيما تجب فيها الزكاة أي ثمنه الذي أشتري به العروض أو في قيمته، فقال بعضهم يزكيه على ماجعل فيه روي ذلك عن الحسن البصري، وقال بعضهم تؤدى عند رأس الحول بالقيمة روي ذلك عن جابر بن زيد وذهب الأوزاعي إلى أنه مخيرا إن شاء زكا ثمنه الذي إشتراه به وإن شاء زكا قيمته، والله أعلم.

مسألة.

واختلفوا في العروض تقيم سنين، فقال أكثر الفقهاء جابر بن زيد وأبو عبيدة والربيع بن الحبيب وغيرهم من أصحابنا تقوم عند رأس الحول وتخرج زكاتها لكل سنة ما اقامة وهو مذهب الشافعي وأبي ثور وأبي عبيدة والثوري وأصحاب الرأي، وروي عن مالك بن أنس أن لا زكاة فيها حتى تباع وإن أقامت سنينا فإذا باعها زكاها لسنة واحدة وهو قول عطا وقولهم هذا لاحق بقول الظاهرية لمن يختلفوا إلا في المديرة، والله أعلم.

مسألة.

واختلفوا في العروض يشتريه الرجال قل من مائتي درهم ثم يحول عليه الحول وهو يساوي ما تجب فيه الزكاة، فقال بعضهم ليس عليه الحول وقال آخرون إذا باعه بما تجب فيه الزكاة بعد حلول الحول زكاه من يوم مالك القروض ولا ينظر في قيمته أول السنة ولا أوسطها روي هذا الشافعي، والله أعلم، واختلفوا فيمن اشترا أكسية للتجارة ثم بذاله أن يجعلها للباس أو إشتراها للناس فنواها للتجارة فقال بعضهم ليس عليه زكاة في الحالين وقال آخرون غير ذلك والله أعلم.

٤١٨ / ٦٧٣