الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧على أنه لا تجب عليه الزكاة فيما يحتاج فيه إلى أخذ الوقت إلا بييئين حلول الحول واستكمال النصاب وأنه إذا زكاه فقد ثبت وقته ولا ينتقض إلا بإخراجه من الملك أو نزوله عن حد الأصل، واختلف في انتقاض الوقت بإبداله إياه بجنسه.
المسألة الثانية:
أجمع الفقهاء على أن نصاب المال إذا حل عليه الحول أن الزكاة تجب فيه واختلفوا في الفوائد من الأموال فقال أصحابنا يزكيها مع النصاب الأصلي وإن دخلت عليه الفائدة بعدما زكاه فلا شيء عليه في زكاة الفائدة حتى يحول عليه الحول، وقال آخرون لا زكاة في الفائدة حتى يحول عليه الحول روي ذلك عن أبي بكر وعمر بن عبد العزيز وعلي وعائشة وابن عمر وعطا والنخاعي والشافعي وغيرهم، ذكر عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب ألا يعارض لارباح التجارة حتى يحول الحول عليها وقال مالك حول الربح هو حول الأصل إذا كما الأصل حول الربح معه سواء كان الأصل أو قل لها من نصاب إذا بلغ الأصل مع ربحه نصابا وروي عن ابن عباس والحسن البصري والزهري في الفائدة أنها يزكيها حتى يستفيد والله أعلم.
وسبب الخلاف تردد الربح بين أن يكون حكمه حكم المال المستفاد أو حكم الأصل فمن شبهه بالمال المستفاد ابتداء قال يستقبل به الحول، ومن شبهه بالأصل وهو رأس المال قال حكمه حكم رأس المال والله أعلم.
وحكم نسل الحيوان حكم الأرباح والفوائد عندنا لا فرق في ذلك، وروي عن مالك أنه قال حول النسل هو حول الأمهات كانت الأمهات نصابا أو لم تكن كما