الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨قدمنا عنه في ربح الناض، وقال الشافعي وأبو حنيفة لا يكون حول النسل حول الأمهات نصابا وهو الأصح.
وروي عن مالك أيضا فيمن أتجر بخمسة دنانير فلم يحل عليه الحول حتى بلغ مقدار الزكاة أنه يزكيها وقال في الغنم مثل ذلك وقال أهل العراق لا تجب في ذلك زكاة حتى يحول عليه الحول من يوم صارت نصابا تجب فيه الزكاة وهو قول الشافعي وأبي عبيدة وأبي ثور وأحمد وإسحاق وغيرهم من الفقهاء وهو الصحيح عندنا، والله أعلم.
المسألة الثالثة.
واختلفوا في تعجيل الزكاة قبل الحول، فرخص فيه بعض أصحابنا وهو مروي عن سعيد بن جبير والزهري والنخعي والأوزاعي والشافعي وأبي عبيدة وأصحاب الرأي، وقال الحسن البصري من زكاها قبل الوقت أعادها كالصلاة، وسبب الخلاف هل هي عبادة أو حق للمساكين فمن قال عبادة وشبهها بالصلاة لم يجز إخراجها قبل الوقت، ومن شبهها بالحقوق الواجبة أجاز إخراجها قبل الأجل على جهة التطوع، وقد احتج أصحاب القول الأول على أن النبي - عليه السلام - إستلف صدقة العباس قبل محلها، والله أعلم.
المسألة الرابعة.
واختلفوا فيمن أخرج زكاة ماله فضاعت، وروي عن الحسن وقتادة أنه تجزي عنه، وقال الزهري وأبو عبيدة وغيرهم هو لها ضامن حتى يضعها موضعها، وقيل إن أخرجها في حين وجوبها فضاعت